سياسة

مختصون لـ”الرابعة”: الجيوش الإلكترونية أصبحت تستهدف دول الخليج

ظهرت محاولات بعض الحسابات المشبوهة للتأثير على مواطني دول الخليج، عبر نشر الفتن وإثارة الشائعات، في إطار حملات إلكترونية تستهدف وحدة المجتمعات الخليجية، وأكد مختصون في الشأن الإعلامي والأمني أن هذه الهجمات الرقمية أصبحت أكثر احترافية، لكنها في المقابل تواجه وعيًا شعبيًا متزايدًا يسهم في الحد من تأثيرها.

حروب إلكترونية تستهدف الهوية الخليجية

نشرة “الرابعة” على “العربية” سلطت الضوء، حيث أوضح الكاتب والباحث في الشأن الخليجي عيسى العميري، أن الجيوش الإلكترونية باتت أداة رئيسية لتعكير صفو دول الخليج، حيث تسعى لضرب الهوية الخليجية المشتركة عبر إثارة النعرات الطائفية والسياسية، وأن هذه الحملات تعتمد على ترويج الأخبار المزيفة ونشر الانقسامات، مستغلة التحديات الإقليمية لخلق أجواء من التوتر والتشكيك.

وقال العميري: نحن أمام محاولات منظمة تستهدف المجتمعات الخليجية، عبر حسابات موجهة تعمل على نشر الفتن وإثارة القلاقل، مستغلة بعض القضايا الحساسة للعب على العواطف وتحريض الفئات المختلفة داخل المجتمع.

انتهاء عصر الحملات المضللة؟

من جانبه، أكد ضرار بالهول الفلاسي، عضو المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي سابقًا، أن تلك الحملات الإعلامية لم تعد تؤثر كما كانت في السابق، نظرًا لارتفاع مستوى الوعي لدى الشعوب الخليجية، التي باتت أكثر إدراكًا لأساليب التضليل المستخدمة ضدها.

وأضاف الفلاسي: هذه الحملات ليست جديدة، ولكنها باتت مكشوفة، والجمهور أصبح أكثر وعيًا في التعامل معها. يجب أن نحذر من الحسابات المشبوهة التي تديرها جهات مغرضة، ونعزز ثقافة التحقق من الأخبار قبل تداولها.

حملات احترافية تستغل الثغرات

أما الكاتب والباحث حسن المصطفى، فحذر من أن البعض قد يقع فريسة لهذه الحملات الإلكترونية، خاصة أنها أصبحت أكثر احترافية في نشر الأكاذيب وصياغة المحتوى بطرق خادعة تبدو وكأنها حقائق.

وأشار المصطفى إلى أن التضليل الإعلامي لم يعد عشوائيًا، بل يعتمد على بيانات وتحليلات تستهدف فئات معينة داخل المجتمع، والحل يكمن في تعزيز الوعي الإعلامي والتعليم الرقمي، حتى يتمكن الأفراد من التمييز بين المعلومات الحقيقية والمغلوطة.

مواجهة التضليل بالوعي والتحقق

اتفق المتخصصون على أن مواجهة هذه الحملات تتطلب تعزيز الوعي الإعلامي ونشر ثقافة التحقق من الأخبار، إضافة إلى تعزيز الخطاب الوطني الذي يحصّن المجتمعات من محاولات الاختراق الفكري والإعلامي.

ومع استمرار هذه المحاولات، يبقى الوعي الشعبي هو خط الدفاع الأول ضد التضليل الإعلامي، خاصة في ظل وجود منصات تتيح للجميع نشر المعلومات دون ضوابط، وهذا ما يستدعي مزيدًا من المسؤولية الفردية والمجتمعية في مواجهة الأخبار المغلوطة والحد من انتشارها.

المصدر: العربية

إغلاق